الجمعة، 16 سبتمبر 2011

إنها إبتكارات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نؤمن جميعاً بنظرية - أو ربما ليست بالنظرية على كل حال - أن الأكل مزاج ، فتجد ذاك الشخص يأكل الأرز بالجوافة قائلاً : أكلة ملهاش حل ،
وتجد آخراَ يأكل الحلاوة الطحينية بالبصل قائلاً : طعمها خطير لازم تجربوها ،
وها انا ذا تجدوني آكل البيض بالعنب قائلةً : العنب مكان العصير .. فيها حاجة دي !!

هذه الابتكارات - كما في نظري - ما هي إلا إبتكارات طعامية - كما أسميها - والتي قد تبدو في ظاهرها سيئة المذاق ولكن عند تجربتها نجدها تختلف تماماً عن ظاهرها ، ربما نحن نراها سيئة المذاق لأننا لا نريد أن نُقنع أنفسنا بما هو جديد ، أو لأن هذه الوجبة - الجديدة - لم تبدو كما تصورنها نحن ولكنها ظهرت كما يريدها صاحبها .


فكل شخص يؤمن بنظرية أو مقولة ( كل اللي على مزاجك والبس اللي على مزاج الناس ) يرى أنا الطعام بشيء هو حر فيه وحر ، لا دخل ولا ضغط للآخرين عليه فيه ، فيضع هذا فوق ذاك ويأخذ قبس من هذه الوجبة وقيس من ذاك وفي النهاية يخرج لنا بشيء جديد له رونق وطابع خاص ، فيكون - في نظري - قد أوجد ابتكاراً جديداً .


فماذا لو ابتعدنا عن ضغوط الناس وآرائهم السقيمة -التي لا تسمن ولا تغني من جوع - واعتبرنا أن أشياء كثيرة في حياتنا - كاختيار التخصص الجامعي مثلاً - ما هو إلا كالطعام ، لا أقيل ضغطاً من هذا ولا نقد غير بناءٍ من ذاك لمجرد أنه يرى أن هذه الفكرة لا تعجبه أو أن هذه الفكرة جديدة عليه وظاهرياً يراها سيئة - تماما كالابتكارات الطعامية -،

فماذا لو تركنا هذه الانتقادات الغير بناءة جانباً ونفذنا فكرتنا دون الأخذ بهذه الانتقادات وتبنينا هذه الفكرة الوليدة الجديدة وجعلناها كالابتكارات الطعامية - كما أسميها - ما دمت قد استشرت ذوي الخبرة وتقبلت الانتقادات البناءة فلربما جعلت من فكرتي ابتكاراً جديداً كالابتكارات الطعامية !!

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

كتاب هذا الدين لسيد قطب

مقدمة :
دائما ما كنت أرى والدي منذ صغري وهو يقرأ ويدون ملاحظات على أطراف الكتب وعلى هوامشها ، فكانت من وصايا أبي لي المستمرة أن أقرأ ، ولكن بدايتي للقراءة لم تكن لكتب الفكر الإسلامي وإنما كانت روايات وقصص فصيرة أو مقالات لكن عند دخولي مرحلة الثانوية العامة طلبت من والدي أن يوصيني بالكتب التي أقرأها فواصاني بكتب عديدة منها كتب الفكر الإسلامي ، فقرأت لسيد قطب دون تردد وذلك لمعرفتي السابقة بغبقريته من خلال والدي ، وكتاب هذا الدين من كتب الفكر الإسلامي .
ملخص الكتاب :
يعرض الشهيد سيد قطب بإسلوب أدبي راقٍ عبقرية هذا الدين وعبقرية المنهج الإسلامي ، ويبين للقارئ لما هذا المنهج الإسلامي منهج فريد للبشر يتحقق بجهود البشر وطاقاتهم لا بعصا سحرية وكلما كان الجهد البشري في تحقيق هذا المنهج اكبر كلما تحقق هذا المنهج في حياة البشر بشكل أوضح ، ويظهر أيضا في الكتاب أن المنهج الإسلامي منهج متفرد لا يصح إسلامنا إلا بعد أقررانا بأن لله وحده الحق في وضع المناهج للبشر فالله وحده القادر على وضع منهج متكامل للبشر لا عيب فيه ولا نقص بعيد عن الهوى والضعف البشري ، ويظهر لنا أيضا كم هو منهج ميسر يعرف الفطرة البشرية فقد حرر الإنسان من قيود الذل ومن قيود العبودية ومن قيود النقياد وراء شهوة معينة ، ويعرض الكتاب كيفية تحقيق هذا المنهج في حياة البشر وكيف تحققه الجماعة المسلمة
ملاحظاتي على الكتاب :
- كتاب فكري رائع بإسلوب أدبي راقٍ -يجيب على الكثير من الأسئلة حول المنهج الإسلامي وكيفية تحقيقه - لا أنكر أني قرأته أكثر من مرة لأفهم معناه جيدا