الثلاثاء، 13 مارس 2012

ضغوط على البرلمان

بسم الله الرحمن الرحيم


ها قد أصبحنا نسمع أصواتا متعالية تلمح بل وتصرح بعدم شرعية البرلمان المنتخب ، وأن الإنتخابات لم تكن حرة بالمعنى المطلوب ، وأن الدعاية الدينية هي التي أثرت على الناخبين .
هؤلاء الذين يصرحون بذلك هم من خسروا المعترك الانتخابي ، وما كانوا ليصرحوا بما قالوه لو كانت الأغلبية البرلمانية للتيار الليبرالي أو يساري بشكل عام ، ولكن لأن الأغلبية كانت من نصيب التيار الإسلامي .
وأصبحت حججهم الواهية التي يتخذونها شماعة لخسارتهم هي الدعاية الدينية والزيت والسكر.. الخ .
ولكن سنفترض اعتباطاً بأن التيار الإسلامي فاز من أجل الزيت و السكر ، فهل يا ترى النقابات التي اكتسح فيها الإخوان كانت من أجل الزيت والسكر ؟
ولكن قد تجد إجابة بعضهم بأن ال×وان فازوا من أجل كفائتهم المهنية وليس لكفائتهم السياسية
طب يا سيدي ما رأيك في انتخابات المصريين بالخارج التي أظهرت اكتساحاً للتيار الإسلامي .. هل هو الزيت والسكر أيضاً ؟ أم إنهم انتخبوا من هو الأصلح والأكثر كفاءة .
وماذا عن بطانيات حزب المصريين الأحرار وعلى الرغم من هذا لم نرى اكتساحا لحزبهم ، فإن كان يدل على شيء فإنما يدل على اختيار الشعب المصري لمن يراه مناسبا وصالحا .


وماذا عن الدعاية الدينية !!
سنفترض إعتباطاً أيضاً بأن التيار الإسلامي فاز من أجل الدعاية الدينية ن فهل يا ترى الشعارات الدينية هي التي جعلت المصرين يصوتون من أجل التيار الإسلامي ، ام أن الشعارات الدينية أصبحت منوما مغناطيسياًتيؤثر على الناخبين .
ألم نرى حزب المصريين الأحرار يضع لافتة كتب فيها قرآننا دستورنا ، أوليس هذا شعاراً دينياً ؟؟ !! وعلى الرغم من هذا لم يكتسح بل أصبح أقلية في البرلمان .
ولكن يا سادة التيار الإسلامي اكتسح لعدة أسباب منها :
أنه قريب من الشارع المصري بل هو جزء لا يتجزأ ن الشعب المصري ، فضل العمل والقرب من الشارع عن الكلام ،
والسبب الآخر لأن التيارات اليسارية فضلت الكلام عن العمل فخقت الشعب واختياراته وحقرت من شأن التيار الإسلامي فلم يرى من الشعب منهم إلا كل غرور وتكبر .
ولكن باءت محاولات هؤلاء المدعين بعدم شرعية البرلمان بالفشل فاتجهوا للطعن في كفاءة البرلمان ، فاصبحوا لا ينتقدون البرلمان من أجل تقويمه بل ينتقدونه من أجل النقد لا أكثر ، من اجل أن يوحوا للشعب المصري بمدى خطأه الفادح لاختياره هؤلاء النواب ، بل إنهم أصبحوا يصورون للشعب بأن برلمانه الجديد ما هو إلا استنساخ لبرلمان الحزب الوطني .
فاصبحوا ينتقدون سيارة فلان وسيارة علان وكأن عضو مجلس الشعب أو رئيسه محرم عليهم ركوب سيارة من مالهم الشخصي ، وكأن هذا سيفيد مصر في شيء !!
وادعاءات البعض بأن البرلمان تحول إلى مكلمة فهنا حدث ولا حرج !
استعجب حقا ممن أصدر حكمه النهائي على البرلمان منذ أولى جلساته ، فهل من المنطقي أن نصدر أحكاماً على برلمان أتى في وقت عصيب منذ جلساته الإولى ؟
وهل البرلمان يملك عصا سحرية سيحقق بها أحلام وطموحات المصريين جميعا في غضون شهر ؟
أم أن البرلمان أصبح يمتلك كل سلطات الدولة ( تشريعية وتنفيذية وقضائية ) حتى يحقق للشعب كل ما يريد في شهر أو شهرين ؟؟
ما ذنب البرلمان إذاً ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق